عبد الفتاح عبد الغني القاضي
82
شرح النظم الجامع لقراءة الإمام نافع
[ ما انفرد قالون بزيادته من الياءات ] ص - وزاد قالون له إن ترن * واتّبعون أهدكم في المؤمن وحذف يا الدّاع إذا دعان * رجّحه له ذوو البيان ش - لما فرغت من ذكر ما اتفق قالون ، وورش على زيادته من الياءات وهو القسم الأول ، ذكرت هنا ما انفرد قالون بزيادته ، وهو القسم الثاني ، فأخبرت أن قالون زاد لنافع - أي عنه - ياءين اثنتين : الأولى : الياء في « إن ترني أنا أقلّ منك » في الكهف ، ولم أقيده لأنه لا نظير له . الثانية : الياء في « اتّبعونى أهدكم سبيل الرّشاد » في سورة المؤمن ، وهي غافر . وقيدتها ب « أهدكم » احترازا من « فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ » في آل عمران ، فياؤه ثابتة في الحالين للكل ، ومن « فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي » في سورة طه ، فياؤه ثابتة في الحالين للكل أيضا ، ومن « وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ » فإن ياءه محذوفة في الحالين . وعلى هذا يكون قولي : « في المؤمن » ، تكملة للبيت فحسب ، وليس للتقييد لحصوله بقولي : « أهدكم » . ثم أخبرت أن حذف الياءين في قوله تعالى في سورة البقرة : « أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ » لقالون رجحه له العلماء الفصحاء المتقنون فيكون لقالون فيهما وجهان : الحذف ، والإثبات ، والحذف أرجح . [ ما انفرد ورش بزيادته من الياءات ] ص - وورش الدّاع إذا دعان * قد أثبت اليا فيه عن إيقان ويا وعيد حيث جا والباد * تردين والتّلاق والتّناد كذاك يدع الدّاع مع دعاء * تسألن في هود بلا مراء يكذّبون قال ينقذون * فاعتزلون ثمّ ترجمون بالواد في الفجر وكالجواب * نذير بالملك بلا ارتياب في أربع نكير ثمّ نذر * في ستّة قد أشرقت في القمر آتاني اللّه لعيسى فقف * بالحذف والإثبات أولى فاعرف